عقد اجتماع هام جداً ضمّ عضو المكتب السياسي الكتائبي إبراهيم مرجي، المقيم في الولايات المتحدة، إلى جانب شخصيات بارزة من الجالية اللبنانية الأميركية، وشارك في اللقاء: طوني معلوف، شوقي الجميل، جو فغالي، وجو غانم. كما حضر زاهي أبي يونس من ولاية أوهايو لتعزيز التنسيق بين الولايات في دعم حملة ترامب.
وتمحور الاجتماع حول توحيد جهود الجالية العربية الأميركية لدعم حملة ترامب، والتركيز على القضايا التي تجمع بين هذه الجالية والحزب الجمهوري، لا سيما ما يتعلق بالسياسات التي قد تسهم في استقرار الشرق الأوسط وتعزيز القيم الأسرية. وأكد بولص على أهمية مشاركة الجالية في الانتخابات ودورها الحيوي في إيصال صوتها إلى صناع القرار، بينما عبر مرجي عن دعمه لهذه المساعي وأهمية توحيد الصفوف لدعم قضايا تخص لبنان في هذه المرحلة.
ويُنظر إلى المرشح الجمهوري على أنه أكثر قدرة على حل الصراع في المنطقة، متقدما على منافسته الديمقراطية بنسبة 39% إلى 33% في هذا السؤال، وفقا للاستطلاع.
تأييد هاريس من زعماء العرب الأميركيين
وفي المقابل، نظم زعماء العرب الأميركيين اجتماعاً في غرفة التجارة العربية الأميركية في ديربورن، أعلنوا فيه تأييدهم الرسمي لكامالا هاريس. جاء هذا الدعم على الرغم من الانتقادات لسياسات إدارة بايدن تجاه الشرق الأوسط، لا سيما فيما يتعلق بغزة ولبنان. ورغم خيبة الأمل من توجهات بايدن، أكد القادة أن هاريس تمثل الخيار الأمثل في المرحلة الراهنة. أشاروا إلى موقفها الداعم لوقف إطلاق النار وتقرير المصير الفلسطيني، مشددين على أن هذه السياسة تتناغم مع تطلعاتهم لسياسة أميركية عادلة في الشرق الأوسط.
وكان نائب رئيس مقاطعة وين، أسعد تورفي، من أبرز المتحدثين في اللقاء، حيث أكد على ضرورة دعم هاريس باعتبارها “المرشحة التي تقدر السلام والعدالة”. وأكد الحاضرون على أهمية القضايا الأخرى التي تشغلهم، مثل حقوق العمال والحقوق المدنية وحماية البيئة، معتبرين أن هاريس تتماشى مع رؤيتهم لأميركا التي يسعون للعيش فيها.
تباين في المشهد الانتخابي
تكشف هذه اللقاءات والبيانات عن تباين واضح في توجهات الجاليات العربية والمسلمة في الولايات المتحدة، إذ يجد البعض في سياسات ترامب وعداً بتحقيق السلام وإنهاء التدخلات العسكرية، بينما يرى آخرون أن هاريس هي الأقدر على تعزيز العدالة وحقوق الإنسان. يعكس هذا التباين تنوعاً في الرؤى والمصالح بين الجاليات، ويؤكد في الوقت ذاته على أهمية الدور الذي تلعبه هذه الجاليات في الانتخابات المقبلة، خاصة في ولايات مثل ميشيغان التي قد تحسم نتائج الانتخابات.
مع اقتراب يوم الانتخابات، يبقى السؤال حول مدى قدرة المرشحين على كسب ثقة الجاليات العربية والمسلمة من خلال التعهد بتلبية مطالبها وتطلعاتها، في ظل حرصهم على لعب دور محوري يضمن حقوقهم ويعزز من مشاركتهم في رسم السياسة الأميركية.